تُعدّ رمال وهيبة، المعروفة أيضًا برمال الشرقية، من أبرز الوجهات الصحراوية في عُمان وأكثرها سحرًا، إذ تمتد كثبانها الذهبية على مساحات شاسعة تتغير ألوانها مع حركة الشمس من الذهبي إلى البرتقالي فالأحمر عند الغروب. تقع هذه الرمال في محافظة جنوب الشرقية على بعد ساعات قليلة من العاصمة مسقط، وتشكّل وجهة مثالية لعشّاق المغامرة والهدوء على حدٍّ سواء. ترتفع بعض كثبانها لعشرات الأمتار، وتمنح الزائر فرصة لخوض أنشطة متنوعة مثل قيادة سيارات الدفع الرباعي على المنحدرات الرملية والتزلج على الرمال وركوب الجمال. لكن أجمل ما في التجربة هو المبيت في أحد المخيمات الصحراوية، حيث تتجلى سماء صافية مليئة بالنجوم وصمت عميق لا يكسره سوى نسيم الليل.
أنشطة الصحراء
تقدّم رمال وهيبة باقة متنوعة من الأنشطة المناسبة لمختلف الأذواق والأعمار. يأتي في مقدمتها هواية تسلق الكثبان بسيارات الدفع الرباعي التي يقودها سائقون محترفون يعرفون تضاريس المنطقة جيدًا، وهي تجربة مليئة بالإثارة تتطلب خبرة وتفريغ هواء الإطارات.
إلى جانب ذلك يمكن للزائر تجربة التزلج على الرمال من أعلى الكثبان، أو ركوب الجمال على طريقة أهل البادية، أو الاكتفاء بمراقبة شروق الشمس وغروبها من فوق قمة كثيب رملي مرتفع، وهي لحظات تبقى محفورة في الذاكرة.
- تسلق الكثبان الرملية بسيارات الدفع الرباعي.
- التزلج على الرمال من قمم الكثبان.
- ركوب الجمال وجولات قصيرة في البادية.
- مشاهدة الشروق والغروب من فوق الكثبان.
- رصد النجوم في سماء الليل الصافية.
المبيت ونصائح مهمة
تنتشر في رمال وهيبة مخيمات صحراوية تتفاوت بين البسيطة والفاخرة، وتقدّم معظمها وجبات عُمانية تقليدية وأمسيات تتضمن فنونًا شعبية حول النار. ويُنصح بالحجز المسبق خصوصًا في موسم الذروة الممتد من أكتوبر إلى مارس حين يكون الطقس معتدلًا.
من الضروري دخول الصحراء بسيارة دفع رباعي مع سائق خبير أو مرشد محلي، وتجنّب القيادة منفردًا في الكثبان العميقة. كما ينصح باصطحاب كميات كافية من الماء وواقٍ من الشمس وملابس دافئة لليل الصحراوي البارد، فالفارق بين حرارة النهار وبرودة الليل قد يكون كبيرًا.
حياة البدو والبيئة الصحراوية
تسكن رمال وهيبة عائلات بدوية ما زالت تحافظ على نمط حياتها التقليدي المرتبط بتربية الإبل والماعز والتنقل بحثًا عن الكلأ. ويتيح بعض المرشدين زيارة بيوت البدو للتعرف على عاداتهم في الضيافة وأساليبهم في العيش وسط بيئة قاسية، حيث تُقدَّم القهوة العُمانية والتمر في أجواء أصيلة تعكس كرم أهل البادية وارتباطهم العميق بأرضهم.
تنبض الصحراء رغم قسوتها الظاهرة بحياة فطرية متكيفة مع المناخ، إذ تنمو بعض الشجيرات والنباتات الصحراوية في أطرافها، وتعيش فيها كائنات تنشط ليلًا هربًا من حر النهار. ومن المهم أن يحرص الزائر على الحفاظ على نظافة الصحراء وعدم ترك المخلفات، احترامًا لهذه البيئة الهشة وللمجتمعات التي تعيش فيها منذ أجيال.
- زيارة بيوت البدو والتعرف على نمط حياتهم.
- تذوق القهوة العُمانية والتمر في أجواء أصيلة.
- احترام البيئة الصحراوية والحفاظ على نظافتها.
أسئلة شائعة
هل يمكن دخول رمال وهيبة بسيارة عادية؟
لا يُنصح بدخول الكثبان العميقة بسيارة عادية، إذ تتطلب الصحراء سيارة دفع رباعي مع خبرة في القيادة على الرمال، ويفضل الاستعانة بمرشد محلي أو الانضمام إلى رحلة منظمة.