تراث8 دقائق للقراءة

نزوى والقلاع والحصون

تقع مدينة نزوى في قلب عُمان عند سفوح الجبل الأخضر، وتُعدّ من أقدم المدن العُمانية وأكثرها ارتباطًا بتاريخ البلاد، إذ كانت عاصمة للسلطنة في فترات متعددة ومركزًا للعلم والفقه والتجارة. تشتهر نزوى بقلعتها الدائرية الضخمة التي تُعدّ من أبرز معالم العمارة الدفاعية في الجزيرة العربية، وبسوقها التقليدي الذي ما زال ينبض بالحياة لا سيما في سوق الماشية الأسبوعي صباح كل جمعة. وتنتشر في محيط نزوى وفي عموم الداخل العُماني عشرات الحصون والقلاع التي بُنيت لحماية المدن والواحات وطرق التجارة، حتى باتت عُمان من أكثر بلدان المنطقة احتضانًا للحصون التاريخية، ويعكس بعضها فنون البناء بالطين والحجر التي اشتهر بها العُمانيون.

قلعة نزوى وسوقها

بُنيت قلعة نزوى في القرن السابع عشر الميلادي في عهد الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وتتميز ببرجها الدائري الضخم الذي يُعدّ من أكبر الأبراج الدفاعية في عُمان. صُمّمت القلعة بحيل دفاعية بارعة، من الممرات الملتوية إلى الفتحات المخصصة لصبّ السوائل الساخنة لصدّ المهاجمين، ويوفر سطحها العلوي إطلالة بانورامية على واحة النخيل والمدينة.

يجاور القلعة سوق نزوى التقليدي الشهير بمنتجاته من الفضة والخناجر العُمانية والفخار والتمور والحلوى العُمانية. ويشهد السوق يوم الجمعة سوقًا للماشية يجتمع فيه الباعة والمشترون في مشهد يعكس استمرارية الحياة التجارية التقليدية.

  • البرج الدائري الضخم من أبرز معالم القلعة.
  • إطلالة بانورامية على واحة النخيل من السطح العلوي.
  • سوق الماشية الأسبوعي صباح كل جمعة.
  • محال الفضة والخناجر والفخار والتمور المحلية.

حصون وقلاع الداخل

لا تقتصر روعة العمارة الدفاعية على نزوى وحدها، فعلى مسافة قصيرة منها يقع حصن جبرين الذي يُعدّ تحفة معمارية فنية بسقوفه المزخرفة ونقوشه الملونة، إذ جمع بين وظيفته الدفاعية ودوره مركزًا للعلم والثقافة. كما تنتشر في المنطقة قلاع بهلا المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو بأسوارها الطينية الممتدة.

وتشكّل هذه الحصون مع غيرها شبكة دفاعية وثقافية تروي تاريخ الإمامة والدول التي تعاقبت على حكم عُمان، وتُعدّ زيارتها فرصة لفهم أعمق للهوية العُمانية وأساليب البناء التقليدية المتكيفة مع المناخ والبيئة.

نزوى بوابة الجبل الأخضر

تتميز نزوى بموقعها الاستراتيجي عند أقدام الجبل الأخضر، ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف المرتفعات العُمانية وقراها المعلقة على المنحدرات. ومن نزوى يتجه كثير من الزوار صعودًا نحو الجبل الأخضر حيث المدرجات الزراعية ومزارع الورد والرمان والمناخ المعتدل، أو نحو الجبل الشمس أعلى قمة في السلطنة المطلة على واد عميق مهيب. وتوفر هذه الرحلات الجبلية مشاهد بانورامية تجمع بين خضرة الواحات وصلابة الصخور.

كما تحيط بنزوى قرى وأفلاج تاريخية تعكس عبقرية العُمانيين في إدارة المياه منذ قرون، إذ تنساب مياه الأفلاج من الجبال لتروي بساتين النخيل والمزارع وفق نظام توزيع دقيق ما زال معمولًا به حتى اليوم. وتمنح هذه القرى الزائر صورة حية عن الحياة الريفية العُمانية الأصيلة، حيث تتجاور بيوت الطين القديمة مع المزارع الخضراء في انسجام مع الطبيعة.

  • نزوى نقطة انطلاق نحو الجبل الأخضر والجبل الشمس.
  • مدرجات زراعية ومزارع للورد والرمان في المرتفعات.
  • أفلاج تاريخية تعكس عبقرية إدارة المياه العُمانية.
  • قرى ريفية أصيلة تجمع بيوت الطين والبساتين.

أسئلة شائعة

كم تبعد نزوى عن مسقط؟

تبعد نزوى عن العاصمة مسقط نحو مئة وأربعين كيلومترًا، ويستغرق الطريق إليها قرابة ساعة ونصف بالسيارة عبر طريق معبّد جيد.

هل يمكن زيارة عدة حصون في يوم واحد؟

نعم، يمكن دمج زيارة قلعة نزوى مع حصن جبرين وقلعة بهلا في جولة يوم واحد نظرًا لتقارب المسافات بينها في منطقة الداخلية.

أدلة ذات صلة